كيف تدعو عامة الهندوس إلى الإسلام؟

عند القيام بدعوة عامة الهندوس إلى الله تعالي ينبغي للداعية التركيزعلي الأسئلة التالية وهي من الخالق ؟ وماالهدف من خلقنا؟ وكيف هدانا الله ؟ ولماذا كان الشرك بالله أكبر الكبائر ؟ وكيف ضل الناس عن الطريق السوي؟ وقبل أن تبدأ فى الدعوة فليكن تركيزك علي أمرين أساسيين :
تكلم من قلبك
لابد أن يكون كلامك نابعا من قلبك، تحس إخراج المدعو من الظلمات الي النور، تصور لو رأيت أعمي يمشي بالطريق وإذا بناحية الطريق حفرة تخاف أن يقع فيها فماذا يكون موقفك حينئذ؟   أو إذا كان أمامك شعلة من النار ورأيت طفلا رضيعا يهرول إليك فماذا يكون تصرفك والحالة هذه ؟ أنا علي يقين أنك في كلتا الحالتين تسرع وتدل الأعمي علي الطريق الصحيح وتحتضن الطفل لئلا تحترق رجلاه في النار- إذن لابد للداعية أن يحترق قلبه لما يري حوله من براثن الكفر والشرك ولينطبع هذا الأثر عند دعوة المدعو إلي الإسلام حيث يكون همه الأكبر إخراج الناس من النار، ولنا في رسول الله أسوة حسنة حيث بين الله تعالي حال قلبه في الدعوة بقوله فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (سورة الكهف 6) وهذا الغلام اليهودي الذي يزوره النبي صلي الله عليه وسلم في مرض موته، وكل همه أن ينجيه الله من النارلأنه أشرف علي الموت ولايرجي منه أي فائدة في الدنيا فيجلس إلي جنبه ويخاطبه قائلا: ياغلام: أسلم! فنظرالغلام إلي وجه أبيه، فقال له أباه : أطع أباالقاسم، فأسلم الغلام ، فخرج النبي صلي الله عليه وسلم من عنده ويقول: الحمد لله الذي أنقذه بي من النار.
ادع المدعو إلي ربه   حاول أن يدورجميع كلامك حول موضوع واحد وهو” أماتنك إليك ” يعني أنك لاتريد إلا تعريف مفقوداته الغالية التي فقدها قبل زمان وأصبح الآن ينكرعلي من يعرفها له، فمن الأخطاء التي تصدر من بعض الدعاة لا إراديا استخدام كلمات توحي بأنه يدعوالمدعو إلي إله المسلمين ودينهم،  والله سبحانه وتعالي يخاطب الناس فيقول ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ (سورة البقرة 21) فحذار أن تستخدم كلمة “إلهي” أو “إسلامي” أو “ربي” أو مثل هذه الكلمات أمام غير المسلمين وانتبه دائما أن لايشعرغيرالمسلم أثناء الحوار بأنك تريد إدخاله في دينك وتدعوه إلي دين ليس دينه ورب ليس ربه  فإعتقاد المدعو بأنك تدعوه إلي دينك يؤمي إلي أنك لم تختار الحكمة في أسلوب الدعوة وهذا يتأتي إذا كان حوارك مع غيرالمسلمين بالأمور المشتركة  يقول تعالي {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } آل عمران64 ” وأعني بالأمور المشتركة النقاط المتفقة بين الإسلام والهندوسية _
فلتكن بدايتك بتعريف الله تعالي من أهم النقاط المشتركة بين الإسلام والهندوسية “الإله” وأنت لا تريد إلا تعريف الإله أمامه فلتكن البداية عن الإله الذي يعتقده المدعو وبالمناسبة فإن الهندوس جميعا يعتقدون بالإله الواحد ويسمونه ” “بهكوان” ، و”ايشور” ، و”برميشور” إلا أن عقيدة “الأفتار” -نزول الرب في صورة البشر- هي التي قامت بتقسيم ذات الله تعالي في صور البشر حتي أصبحوا ينادون إلي عبادة الآلهة المنحوتة ظانين أن عبادتهم عبادة الله ، وهناك بعض الفئات في الهندوسية لاتعبد الأصنام البته ، إذن لابد من إختيار أسلوب الفطرة في تعريف الله تعالي وبيان الآيات الدالة علي وجود الله تعالي في الآفاق والأنفس وأنا بالذات أقوم بتذكير نعم الله تعالي علي الإنسان عند دعوة هذه الفئة من الهندوسية حسبما دعا إليه القرآن الكريم كمافي قوله تعالي قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ ( يونس 101) وقوله تعالي فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ  (الطارق 5) وقوله تعالي  فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ  (عبس 24) فالآيات الموجودة في السماوات والأرض وما بينهما وفي جسم الإنسان وما يتغذي به الإنسان من أنواع الأطعمة والأشربة لخيربرهان علي توحيد الله تعالي ومن ثم أجره إلي التعريف بالخالق في ضوء سورة الإخلاص التي بين الله فيها أربعة صفات أساسية وهي الوحدانية والصمدية ونفي الإنجاب والولادة ونفي الكفوء وأشرح هذه الصفات نقطة نقطة بالمقارنة مع صفات الإنسان فأقول الإله الحقيقي لابد أن يتصف بأربع صفات أساسية 1.   الوحدانية : فالخالق والإله لابد أن يكون الواحد وإلايفسد نظام الكون –2. الصمدية: فالخالق لابد أن يكون مستغنيا عن الآخرين فالإحتياج نقص في الذات والخالق كامل في ذاته وصفاته3.   نفي الإنجاب والولادة : فالإنجاب والولادة نقص في الذات .4.   نفي الكفوء :    

ماالهدف من الحياة ؟لما اتضح أن الخالق هو الله الواحد الأحد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فالسوال الذي يطرح نفسه ما علاقتنا مع الخالق ؟ وما الهدف وراء خلقنا في الدنيا ؟ فكما أن الشركة عندما تصنع جهازا تقوم بإعداد دليل للمستخدم يمكن من خلاله تشغيل الجهاز بالسهولة وإلا لوحاول الشخص تشغيل آلة لا يعرف عنهاشيئا سيفسدها أويعطلها بالكلية كما إذا أعطيت سيارة للشخص الذي لا يعرف القيادة فالنتيجة الإصطدام . فكذلك الله سبحانه وتعالي لماخلق الإنسان لم يتركه علي خياره ينتحل ويتمذهب كل حسب رغباته بل رسم له أسس وركائز للنجاح في الدنيا والآخرة و بين الهدف من خلقه وهو عبادة الله تعالي يقول تعالي  وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (الذاريات 56) والعبادة من الأمور التي جبل الناس عليها فالفطرة الإنسانية مضطرة إلي البحث عن الإله والعبادة له، ولإجله نري الناس يعبدون علي إختلاف ديانتهم ومستوياتهم ولكن الأسف البعض منهم يعبد ولكن لايعرف معبوده الحقيقي.
كيف هدانا الله ؟ والآن بقي لنا أن نعرف كيف هدانا الله ؟ فلما كان الله تعالي متصفا بالصفات الكاملة لايوازي بها أي مخلوق آخرفالقول بنزوله في صورة البشركان قادحا في ذات الله تعالي فلم يكن الطريق الا أن يرسل رسلا من أنفسهم ينيروا لهم الطريق، فقد جرت سنة الله في أرضه أن يرسل الرسل والأنبياء عبر القرون والأزمان لهداية الناس إلي مرضاة ربه يقول تعالي وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ  (الفاطر 24)  ويبلغ عدد هؤلاء الأنبياء والمرسلين حوالي 124000 ومن أبرز صفاتهم1.   كانوا إنسانا مثلنا يأكلون ويشربون وينامون و يطرأ عليهم  جميع الحاجات البشرية-2.   اختارهم الله من الأسرة الشريفة فكانوا مثالا في الطهارة والنزاهة . 3. أيدهم الله تعالي بالمعجزات الباهرة علي صدق رسالتهم كإنفجار ااثتتي عشرة عينا من الحجر، وشق الطريق في البحر لموسي عليه السلام  وإحياء الموتي، وإبراء الأكمه والأبرص بإذن الله لعيسي عليه السلام وانشقاق القمر لنبينا محمد صلي الله عليه وسلم
التوحيد هو دعوة جميع الرسل :
لاشك أن الأنبياء والرسل ظهرت علي أيديهم المعجزات الباهرة تائيدا للرسالة التي حملوها إلي أقوامهم ولكنهم مع ذلك دعوا إلي توحيد العبادة لله تعالي ولم يكن فيهم أي نصيب من الألوهية يقول تعالي وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ( النحل 36) فكانت مهمة جميع الرسل الدعوة الي التوحيد الخالص ونبذ الشرك ، وذلك لأن الله هو الخالق والمالك والمدبر وليس لغيره نصيب من الخلق والملك والتدبير، فالعبادة تخصص به لا بغيره، ولذك فقد إعتبر الإسلام  الشرك بالله أكبر الكبائر.أخي الداعية ! يمكن أن يسألك الهندوسي لماذا الشرك بالله أكبر الكبائر؟ فيفضل ضرب بعض الأمثلة للتوضيح كأن تقول مثلا 1. لوكانت زوجتك وفية مطيعة تجهز لك أشهي المأكولات، تنتظرقدومك إلي ساعات طويلة تتعامل معك بالحب واللين، لوقالت لك يوما: أنا لا أشبع منك فهذا الذي يجاورنا قد جعلته كزوج لي، أفلا ترتعد فرائصك إذا كانت فيك شيئ من الغيرة ؟ لم هذا؟ لأنك لا تحب أن تري شريكا في زوجتك- فالآن تصور أنك لا تحب أن تري شريكا في زوجتك وقد خلقت من مني يمني فكيف بالخالق الذي خلقك وأنعم عليك ؟.2. اذاخالف شخص قانونا من قوانين البلد فالملك يعاقبه بالعقوبة المناسبة لمثل هذه المخالفة أما إذا رفع الصوت ضد الملك وأعلن براء ته من حكمه وملكه فيعتبر باغيا عليه وطاغيا له  لأنه أنكر ملكه فكذلك الله له محارم وحدود  لو وقع الناس فيها فالأمر يرجع إليه إما أن يغفرله وإما أن يعذبه،  أما إذا أنكروجوده أو جعله شريكا له فهذا بالطبع يعتبر من اكبر الكبائر 3. لوكان عندك خادم تدفع له راتبا شهريا فما الذي يجب علي الخادم ؟ ألا يجب عليه أن يطيع أوامرك ؟ ولا يتجاوز حدوده الذي رسمت له؟  فهل ترضي منه إذا استلم الراتب منك وعمل لدي غيرك، أو عمل عندك وعند غيرك؟ فيكون جوابك طبعا لا! فكيف يرضي الله إذا عبدت غيره أو أشركته معه وهو المنعم ولا منعم سواه البته؟

شبهات عامة الهندوس حول الإله

تعرفنا في الحلقة السابقة علي بعض النقاط المهمة لدعوة عامة الهندوس إلي الإسلام وتوقفنا علي الحديث بأن الشرك بالله أعظم الذنوب التي عصي الله به علي وجه الأرض وأن الأنبياء جميعا قاموا بدعوة الناس إلي هذا الأساس، ونتطرق في هذه الحلقة إلي بعض الشبهات حول الإله طالما يناقش بها الهندوسي مع الدعاة.
الشبهة الأولي : يقول لك الهندوسي :
نحن نؤمن بأن الله هو المقدس ذاتا وصفاتا، ولكنه يتشكل في صورة البشر حتي يعرف بشكل عملي مدي الفقر والمشاكل التي يعاني بها عباده ، فنحن إذ نعبد “راما” أو “كرشنا” مثلا نعني عبادة الله تعالي، لأن الله نزل في صورة “راما” أو “كرشنا”، فعبادة “راما” مثلا هي عبادة الله لأنه في صورته وهذه العقيدة تسمي ب”الأفتار”–  والرد علي هذه الشبهة كالتالي   (1) بين عظمة ذات الله تعالي الذي خلق الإنسان من مني يمني، وخلق السماوات السبع وما بينهما والأرضين السبع ومابينهما، وهو رقيب علي الإنسان في كل حين من فوق سبع سماوات، كما يفضّل أن تسأله “أليست تأبي فطرتك أن تعمل الفاحشة مثلا حتي في غرفة مظلمة ” ؟ وليس هذا إلا لرقابة الله تعالي عليك،  فهل تظن بمن هذا شأنه إذا أراد هداية إنسان يصبح نطفة رجل من خلقه، ويدخل في رحم إمرأة من خلقه، ويمكث فيها لمدة تسعة أشهر بين لحم ودم يتحول من مرحلة إلي مرحلة نطفة وعلقة ومضغة، ثم يولد طفلا ، ومن الطبيعي يتعامل الناس معه كإنسان آخر أليس هذا كله قدح في ذات الله تعالي؟  (2) ثم لنفترض مثلا لو صنعتُ مسجلا فهل أنا بحاجة أن أتشكل في صورة مسجل لمعرفة الآلات الصحيحة والآلات غير الصحيحة ؟ كلا ، إلا أنني أضع بعض الإرشادات لتشغيلها حتي يسهل لكل شخص استخدام هذا الجهاز ، فكذلك الله سبحانه وتعالي يرسل رسالة بإسم عباده تحتوي علي (1) الهدف من الحياة (2) ومن الخالق ؟ (3) وماذا يجب علي الإنسان للحصول علي الحياة السرمدية ؟ وآخر هذه الرسالة التي أنزلها الله لهداية البشرية القرآن الكريم ، والله سبحانه وتعالي لا يحتاج أن ينزل إلي الأرض لتسليمها لعباده ولكنه أرسلها عن طريق الأنبياء والمرسلين بواسطة ملك من ملائكته يسمي ب “جبريل” عليه السلام . ( النقاط المتفقة بين الإسلام والديانة الهندوسية تأليف : د.ذاكر نائك ص 35-37) (3) لوقال لك: إذا كان الله قادرا علي كل شيء فما المانع من نزوله في صورة البشر؟ فالجواب: لو نزل الله في صورة البشر فإنه يتخلي من صفة الألوهية لأننا عرفنا الفرق بين صفات الخالق وصفات المخلوق، فلوقيل لك بأن الهواء أصبحت طائرة في لندن فهل تصدق ؟ لا ، لماذا ؟ لأنه لا علاقة بين الهواء والطائرة فصفة الهواء تختلف تماما عن صفة الطائرة فلا يمكن أن يختار هذا صورة ذاك . فكذلك الله سبحانه وتعالي فرق كبير بين صفاته- ولله المثل الأعلي- وصفات المخلوقين ولاعلاقة بينهما بتاتا، فالإنسان فان، وهو بحاجة إلي الأكل والشرب، وأخذ نصيبه من النوم أما الله سبحانه وتعالي فغير فان لا بداية له ولا نهاية، ولا يحتاج إلي الأكل والشرب (الأنعام 14) ولا تأخذه سنة ولا نوم (البقرة 255) (4) فلورجعت إلي الكتب الهندوسية تري بأنها ترد علي هذه العقيدة فتأمل علي سبيل المثال علي هذه الآية من بهكوت كيتا  (Bhagwat Gita) « أنا الواحد الأحد ، القادر المطلق، أحكم علي الدنيا بقدرتي ، فالذي يظن  أنني آخذ صورة الإنسان فهو أحمق» [ بهكوت كيتا باب (أدهياي) 7 ، آية (أشلوك) 24 ]   (5) المعني الصحيح للأفتار يوافق الرسالة  تماما في الإسلام،  يقول العالم الهندوسي الدكتور ايم اي شري واستو (M.A. Shri Wastao ) في كتابه ” محمد صلي الله عليه وسلم والكتب الدينية الهندوسية  ص 4
“ليس معني الأفتار أن الله بنفسه يهبط إلي الأرض بل يرسل الرسل والأنبياء “ والعالم الهندوسي بندت رام شرما يعرف كلمة  ”الأفتار“ ( أوتار) بقوله 
  ”الرجل العظيم الذي يذهب بالمجتمع من الحالة السيئة إلي النهوض“ [كلكي أفتار ” ص  228
] فدل هذا علي أن الأفتار يكون رجلا عظيما يقوم بإخراج الناس من الظلمات الي النور، وهذه هي حقيقة الرسالة في الإسلام، بل إذا تأملنا في الكتب الهندوسية نجد التنبؤات والبشارات عن الرسالة في الفيدا [أنظر ريج فيدا 1-12-1 ] ” أكني دوتم ورني ماهي” يعني نحن ننتخب أكني (إسم الرسول ) رسولا “
فقد فسرها بعض علماء الهندوس هذا الأشلوك بأن كلمة ”دوتن“ معناها الإله  و ” أكني“  هو إله النار، ولكن هناك نص آخرفي نفس الفيدا  يدل علي بشرية أكني وهو ” منوشياسواكنمن“ يعني إنما أكني بشر  [أنظر للتفصيل مقالات عالم هندوسي ”ستيا بركاش“ في  جريدة ” كاتني ” الإسلامية ]

الشبهة الثانية : كثيرا ما يقول لك الهندوس نحن نعبد «راما» أو «كرشنا» ومن شاكلهما من الآلهة لأجل أنهم أرشدونا إلي الخالق ؟ فأجب بإحدي هذه الأجوبة التالية.(1)    لو جاءتك رسالة من بيتك وجاء إليك حامل الرسالة حتي يسلمك رسالتك فماذا يكون تصرفك حينئذ ؟  أليس يكون همك الأكبر قراءة الرسالة وفهم محتواها؟ إلا أنك تشكر حامل الرسالة وتضيفه عندك لأنه بذل وقته وجهده لأجل إيصال الرسالة  ولكنك بيد أن تفتح الرسالة تجعل حامل الرسالة معبودا لك وتصبح تعبده وتستغيث منه لأجل أنه جاء برسالتك، فهل يكون تصرفك معقولا؟ كلا ، فكذلك الله – ولله المثل الأعلي- إذا أرسل الرسالة عن طريقهم فاشكرهم واعبد الله وحده. (2)    لوجاءك شخص وبحث لك بنتا جميلة وتزوجت بها و بدأت تعيش معهاحياة سعيدة، فإذا عرضت عليك يوماما أن تذهب إلي هذا الشخص الذي كان سببا للجمع بينكما فهل تسمح لها الذهاب إليه ؟ وهل ترضي بمقالة زوجتك ؟  كلا، فكذلك  الرسل قاموا بتبليغ الرسالة وانتهت مهمتهم بذلك ولكن حبهم وإحترامهم وإطاعتهم بإذن الله تعالي باق إلي قيام الساعة أما العبادة فلله الواحد فقط. ( سمعت هذه النقطة من الأخ الداعية الشيخ عبد القادر شاندا العمري) (3)    إذا سألت الحمّال عن القطار، وأخبرك عنه، فلك أن تشكر الحمّال وتركب القطار لا أن تحاول أن تركب علي الحمّال لأنه دلّك علي القطار.  فقد لاحظت من خلال الدعوة الميدانية بأن الهندوسية تتطرأ في أذهانهم كثيراً من الشبهات المتعلقة بالألوهية لخفاء صفات الله سبحانه وتعالي من أذهانهم، وقد بينا في الحلقة السابقة بعض الشبهات ونستكمل في هذه الحلقة الشبهات الرئيسية الأخري ومن ثم  نتطرق إلي النقاط الأخري لدعوة عامة الهندوس إلي الإسلام .
الشبهة الثالثة : نحن إذ نعبد التماثيل نهدف وراءه التركيز الذهني أثناء عبادة الله تعالي وعدم شرود الأذهان إلي الأشياء الدنيوية، وذلك فإن الله تعالي ليست له صورة فلا يحصل التركيز إليه كاملا إلا عن طريق مداومة النظر علي الصورالخيالية.  الجواب: هذا أمرعجيب ! فهل يتصور أن تنظر إلي الشجرة وتقول أنظر إليها للحصول علي التركيز إلي والدي، فلاعلاقة بين الشجرة والوالد؟ فمابألك بالله تعالي فأين هذه التماثيل الضعيفة وأين الله القوي العزيز المالك الملك ذوالجبروت والإكرام ؟ فهذا يركّز الأذهان أم يشرِّدها؟ ولوكانت عبادة الأصنام لأجل التركيز فقط لم يكن في نفوسنا الإكرام الشديد لهذه التماثيل من تغسيلهاوتزيينها بالصندل،وإلباسها من الألبسبة الغالية وصرف آلاف النقود عليها والتوجه لعبادتهامن الأماكن البعيدة، فهذه الأمور تدل علي أننا نري في التماثيل المنحوتة قوة الله تعالي.ولنفترض مثلا لو أن إمرأة أخذت في بيتها صورة رجل وأصبحت تقبلها ظنا منها أنها صورة زوجها وفي الوقت نفسه دخل عليها زوجها ورأها تقبل هذه الصورة فهل هذه الفلسفة بأنها تعني زوجها تقنع الزوج من تقبيل صورة رجل آخر وتهدأ من غضبه ؟ كلا، فمابالك عن الله سبحانه وتعالي. أما قضية التركيز فهذا يتعلق بطبيعة الإنسان فربما يفكر الشخص عن قضية من القضايا حتي ينسي مايحدث حوله وعيناه مفتوحتان مع أنه ليس لديه صورة معنوية. هذا، والله سبحانه وتعالي لما أودع في الفطرة الإنسانية العبادة والإفتقار إليه فإنه أرشدهم عن كيفية العبادة عن طريق إرسال الأنبياء والرسل ولم يتركهم علي عقولهم وأهوائهم يتصرفون بها كيفما يشاؤون . وما حقيقة الإنسان إلا أنه ولد من قطرة ماء مهين، فما الهدف من خلقه، وما علاقته مع الخالق ؟ ومامصيره بعد موته ؟ فهذه الأسئلة لايستطيع الإجابة عليها من عقله وفهمه من غير هداية الله تعالي.والإسلام عالج هذه المشكلة بقوله صلي الله عليه وسلم ” أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك” وهذا ما يسمي الإحسان في العبادة في مصطلح المسملمين.
الشبهة الرابعة : التماثيل المنحوته تعود إليها الروح بعد قراءة التراتيل والأوراد عليها
الجواب : هذا ليس إلا نتيجة للوهم لا علاقة له بالحقيقة، ولوسلمناجدلا بأن الحياة تعود إليها بعد قراءة التراتيل عليها فأصبحت تمشي وتتكلم وتتصرف كيفما شاءت ، وهل يقدر الإنسان إيجاد حياة ؟ فلم يدعي عالم من العلماء حتي الآن إعادة الحياة فيما لا حياة فيه، والحقيقة أن النفع والضر بمشيئة الله تعالي والإنسان يتوهم بأن ماحدث له من النفع سببه التعلق بتمثال من التماثيل . ولا تنخدع ما تشاهد وتراه علي شاشة التلفزيون من جريان الدموع علي خد التماثيل وتناثرالأزهار من أياديها فليس هذا إلا طريق للخداع وكسب النقود . وتأمل في هذه الآية الكريمة كيف أن الله يرد علي هؤلاء الأصناف من الناس: « يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ۖ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ » [الحج: 73  ]

لماذا ضل الناس ؟

لما كان الله تعالي واحدا وأنه تكفل بهداية البشرية عن طريق إرسال الأنبياء والرسل وأن دعوتهم كانت إلي التوحيد الخالص فالسؤال الذي يطرح نفسه كيف ضل الناس بعد أن كانوا مجتمعين ؟ فينبغي علي الداعية التطرق إلي هذه النقطة وبيان عوامل ظهورالديانات الأرضية. فيقول مثلا إن الله سبحانه وتعالي خلق الكون وأوجد في ناحيته الأرضية إنسانا خلقه بيده وأخرج من ضلعه امرأة كزوجة له وأسكنهما في الجنة عنده وهما آدم وحوا (وقد ذكرت قصتهما في القرآن الكريم لدي المسلمين وكتب الأناجيل لدي النصاري وكتاب بهوشي بوران 1/4 لدي الهندوسية وذكر فيها إسمهما ب “منو” و”ستروبا” ) وانتشرت ذرية آدم  في الأرض، وكانوا يوحدون الله تعالي في العبادة، حتي مضت عشرة قرون علي هذه الطريقة، ثم جاء الشيطان و وسوس إلي ذرية آدم بأن يجعلوا تماثيل للمصلحين والأولياء الذين ماتوا وحرموا من صحبتهم تذكارا لهم وشحذا لهممهم في العبادة ففعلوا، ولم يكونوا يعبدونها حتي إذا طال عليهم الأمد جاء الشيطان إلي ذريتهم وأوحي إليهم بأن هذه التماثيل تملك لهم النفع والضر، فأصبحوا يستغيثون منها إذا نابتهم نائبة فأرسل الله تعالي نوحا عليه السلام لهدايتهم وتسلسل إرسال الرسل في كل فترة.  وقد أشار الشيخ أبو الأعلي المودودي في باب أسباب ضلال الناس فقال بأن الله سبحانه وتعالي لما أرسل الرسل والأنبياء أيدهم بالمعجزات الباهرة ولكن الإنسان لما نظروا إلي حياتهم بنظرتهم القاصرة السطحية ظنوا أنهم ليسوا مثلهم فاعتقد الغالبية منهم الألوهية فيهم كإعتقاد البعض البنوة كما هي عقيدة النصاري في عيسي عليه السلام والبعض منهم ظنواعن مصلحيهم بعدما شاهدوا فيهم بعض خرق العادات- حسب ظنهم – بأن الله نزل في صورتهم كما هي عقيدة الهندوسية الوثنية….

الحياة بعد الموت

علي الداعية أن يبين أمام الهندوسي بأن الموت مصير كل إنسان وأن الدنيا دار ابتلاء وسيحاسب أمام الله تعالي عن كل ما عمل في الدنيا، كما ينبغي التوضيح بأن الدنيا مع ما تملك من وسائل التسخير لن تستطيع  أن تجازي الإنسان وتوفي حقه من الجزاء والعقاب، فهذا الشخص الذي ينفق مئاف الآلاف علي الفقراء والمساكين ويتعب ليلا ونهارا لخدمة الخلق، فمن يستطيع أن يكافئه علي ما قدم من الخير الوفيرللإنسانية ؟ وفي المقابل ذاك الشخص الذي قتل مئات الإنسان وتجبر وظلم وسلب حقوق الأطفال واليتامي فأين للدنيا أن يقتص منه كـ جزاء للجميع فـ هتلر مثلاً قتل ستين مائة ألف يهودي، فلو قبض عليه الشرطي فبماذا يعاقبه القانون الإنساني؟  فأقصي ما يمكن أن تطلق عليه كتلة غازية وهو في غرفة مظلمة حتي يموت ولكن تأمل أن هذا العقاب جزاء ليهودي من بين ستين مائة ألف نسمة، فما رأيك عن الباقين الذين أحرقت أجسادهم بالمادة الغازية. ولكن الله سبحانه وتعالي بحكمته البالغة جعل يوما للجزاء الكامل وهو يوم القيامة الذي يوفي فيه الإنسان حقه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره . كما أن الله سبحانه وتعالي بقدرته الكاملة يمكن أن يحرق هتلر في النار أكثر من ستين مائة ألف مرة . يقول الله سبحانه وتعالي « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا  » [:النساء 56] فالله سبحانه وتعالي أعد للمحسنين في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر وأعد للمسيئين في النار من أنواع العقوبات والبلايا ما تتصدع من سماعها القلوب والضمائر.   فالإيمان بالبعث يجعل الإنسان يردع عن كثير من الفواحش والجرائم ويصبح يراقب خالقه ومالكه في كل شأن من شئون حياته. وهنا ينبغي لنا أن نتعرف علي عقيدة التناسخ التي يتدين بها الهندوسية بدلا من اليوم الآخر
عقيدة التناسخ كما أن أساس الدين في الإسلام الشهادتان وكما يعرف النصاري بالصليب واليهود بالسبت كذلك أصبحت معرفة الهندوسية بعقيدة “التناسخ”  ويعنون به تكرار المولد أي أن الشخص اذا أخطأ هدف حياته وهو عبودية الله فإن روحه تختارأربعة وسبعين مائة ألف جسم من أجسام المواشي والطيوروالحشرات ثم تنتقل إلي جسم الإنسان …. وهذه العقيدة تسمي لدي الهندوس بـ ” بُنَرْجَنَمْ” (Punarjanam) ويعنون بها التناسخ مع أن الكلمة نفسها ترد علي هذه العقيدة ، فكلمة “بنرجنم” من الكلمات المذهبية في فيدا والتي تثبت عقيدة البعث بعد الموت لا التناسخ. وكيف ذلك؟ تعالوا لنحقق كلمة  ” بُنَرْجَنَمْ” ، فهذه الكلمة مركبة من كلمتين” بُنْهْ”    
(
punah ) وجَنَمْ(janam )، فكلمة  ” بُنْهْ” معناها باللغة السنسكرتيه مرة ثانية و”جَنَمْ” معناها الولادة أي الولادة الثانية والفيدا تعني بذلك البعث بعد الموت أي الولادة الثانية يوم القيامة حينما يبعث الإنسان من قبورهم يوم القيامة ، أما التناسخ فهو يعني تسلسل الولادة أي مرة بعد أخري ، وفرق بين الولادة الثانية وتسلسل الولادة، وبهذا تبين أن هذه الكلمة لا علاقة لها بالتناسخ . ويأيد هذا المعني أقوال بعض علماء الهندوس، يقول الدكتور رادها كرشنا: “لايوجد التناسخ في الفيدا” ]الفلسفة الهندي      [1/112-116: وتقول الدكتورة فيرراده شوهان (Pairada Chaohan) ” يوجد في الفيدا “بونر جنم” ولكن في مفهوم البعث بعد الموت لا في مفهوم التناسخ]  ”  بونر جنم و الفيدا ص[ 13 ويقول ستي كام ويدها لانكر “لايوجد التناسخ في الفيدا وأنا أتحدي لذلك ”  ]التناسخ ص104  [ ويقول العالم الهندي راهول سانسكرتيا” فإن أول ما ظهرت عقيدة التناسخ في تاريخ الهند الأدبي القديم بواسطة كتاب ”شندوكيا أبنيشد“ ولعل ناشريها لم يفكروا حينذاك أن العقيدة التي يقومون بنشرها كم تجر الويلات في المستقبل  “ درشن دردرشن ص 403 كما يرد علي هذه العقيدة الكتب المذهبية في الهندوسية، فهناك العديد من الآيات في كتب الفيدا التي ترد علي هذه العقيدة منها علي سبيل المثال
“لقد تم بيان تكرارالمولد كالشيطان من أناس كانوا في الزمن القديم ، يطرد من يتدين بمثل هذه العقيدة كالعاصي، فإن ملائكة الموتي يحرق أجسامهم] ” ر يج فيدا 1-12-10  [
وجاء في موضع آخر: ” حاول حصول الشمس لمعرفة مدي أهمية النار ، فمما لا شك أن رسلنا بهرت ، بهرجو، والرسول العظيم الأم رشوا كلهم يعتقدون المولدين يعني الحياة الدنيوية والحياة الأخروية] ”
 ريج فيدا  1/60/10 [
أماالرد المنطقي علي عقيدة التناسخ :
(1) أرواح الأشجارتختلف من أرواح الإنسان فكيف تختار روح الإنسان صورة الأشجار، وإذا سلمنا بأن أرواح الإنسان اختارت جسم الحيوانات فأصبحت متغيرة بأصلها فيكون العذاب  للصورة المتغيرة لا لأرواح الإنسان المخطأ.
(2)  الأشجار والمواشي نعمة للإنسان يستفيد منها في حاجاته الدنيوية فلو كانت جزاء لذنوب العباد ، فكأننا قلنا بلزوم الذنوب للإنسانية لأجل إستثمار الأشجار والمواشي.
(3) يسلتزم من هذه العقيدة أن يساء الظن بالفقراء والمرضي وأصحاب العاهات بأنهم بلغوا إلي هذه الحالة البائسة بسبب إرتكابهم الذنوب والمعاصي في الحياة السابقة.
(4) سلمت التناسخ ولكن أجيبونا ماالأصل في بداية الولادة ؟الإنسان أم الحيوان؟ اذا كان الأول، فما هي الحسنة التي جاء بها في أول الولادة ؟ واذا كان الثاني فما هي السيئة التي ارتكبها؟ لأنكم تقولون أنه جزاء للأعمال السابقة.

محمد صلي الله ليس مؤسس الإسلام: كما ينبغي للداعية أن يبين أمام غير المسلمين معني الإسلام، ويخبر بأن الإسلام ليس مؤسسه محمد كما يزعمون ، وهذا من أهم الشبهات التي تطرأ في أذهان غير المسلمين وهو في الحقيقة إيجاد لأذهان اليهود والنصاري فكما أن اليهود سموا “يهوديا” نسبة إلي قبيلة يهودا وأن النصاري سموا ” عيسائيا ” نسبة إلي عيسي عليه السلام أصبحوا يسمون المسلمين بـ “Mohammadan ” تماشيا مع هذا الأساس،  مع أن الإسلام ليس مؤسسه محمد صلي الله عليه وسلم ، بل هوأول دين علي وجه الأرض الذي جاء به أول الإنسان آدم عليه السلام ثم تتابع إرسال الرسل لخدمة هذا الدين عبر القرون والأزمان حتي أكمل الله سبحانه وتعالي دينه علي خاتم النبيين محمد صلي الله عليه وسلم ، وأنزل عليه القرآن آخر الكتب السماوية الذي نسخ جميع الشرائع والكتب التي قبله ، ولا نجاة للإنسانية إلا في هذا الدين الذي أكمله الله تعالي بنبينا محمد صلي الله عليه وسلم يقول تعالي « إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ  » [:96] ويقول سبحانه « وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ » [:96]. وهو دين الفطرة التي فطرالله الناس عليها، يقول النبي صلي الله عليه وسلم ” كل مولود يولد علي الفطرة فأبواه يهودانه أوينصرانه أو يمجسانه ” فإختيارك الإسلام ليس هو ترك دين وإختيار دين آخر، بل العثور علي الدين الحقيقي الذي لم تكن تعرفه منذ زمان .
أركان الإسلام والإيمان بالمقارنة :ويبين كذلك عظمة أركان الإسلام من الشهادتين والصلاة والزكاة والصوم وحج بيت الله من استطاع اليه سبيلا بالمقارنة مع العبادات التي لدي الهندوسية كما يناسب بيان أركان الإيمان بالمقارنة مع عقائد الهندوسية، وبالمناسبة فإن عقائد الهندوس في الحقيقة محرفة من العقائد الإسلامية، فلو تأملت علي الأركان الستة للإيمان وقارنتها بعقائد الهندوسية تري بأنهامحرفة في الأصل من العقيدة الإسلامية فالإيمان بالله تعالي والرسل محرفان بعقيدة الأفتار، والإيمان باليوم الآخرمحرف بعقيدة التناسخ.كما يوجد عندهم الإيمان بالملائكة بشكل ” ديوي” “ديوتا” و”يمراج” والسبب أنهم لم يتمكنوا من التمييز بين الخالق والرسل والملائكة، فجرهم هذا إلي توزيع الألوهية بين الثلاث واستحقاقهم للعبادة. فياحبذا لو قام الداعية ببيان الفرق بين الخالق والرسل والملائكة وما يمتاز كل واحد منهم  مع إجراء المقارنة بين أركان الإيمان وعقائد الهندوسية فيسهل عليه كسب قلوب غير المسلمين وإقناعهم للإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة . 
ميزات القرآن الكريم :وينبغي كذلك بيان بعض ميزات القرآن الكريم من تكفل الله تعالي بحفظه، وكونه آخر الكتب السماوية ، لم يتغير ألفاظه ولا حروفه عبر القرون والأزمان، وفيه نظام كامل للحياة الإنسانية، ولغته سائدة في العالم ، وهومن أكثر الكتب قراءة ، ومهيمن علي الكتب السماوية ، وهو ليس كالكتب المذهبية الأخري التي وضعها الإنسان فالفيدا مثلاعبارة عن أناشيد وثناء علي الله تعالي وضعها علماء الهندوس ورهبانهم وإنجيل للنصاري والتوراة لليهود أكثرها من كتابات الإنسان أما القرآن الكريم فهو ليس كتاب مكتوب بل هو منزل من الله تعالي بواسطة جبريل الأمين علي قلب نبينا محمد صلي الله عليه وسلم مفرقا حسب الحاجة والظروف في مدة 23 سنة. ولا يمكن أن يكون هذا الكتاب من كلام محمد صلي الله عليه وسلم.لأن أسلوبه يختلف تماما عن أسلوب البشر والنبي الذي نزل عليه القرآن كان أميا لا يقرأ ولا يكتب . وقد تحدي الناس قاطبة أن يأتوا بمثله فعجزوا عن الإتيان بمثله مع كونهم علي قمة من الأدب والبيان، وهذا الإعجازلازال قائما إلي أن تقوم الساعة. ( سورة البقرة 24، وسورة هود 13، سورة الإسراء 88) لو قام الشخص العادي بالمقارنة بين كلام النبي صلي الله عليه وسلم (الآحايث النبوية ) وأسلوب القرآن الكريم يري الفرق الكبير بين القرآن الكريم وكلام النبي صلي الله عليه وسلم.
مكانة المرأة في الإسلام :إذا كان المتحدث إليه امرأة فعلي الداعية بيان مكانة المرأة وكرامتها في الإسلام كـ بنت و زوجة وأم وما أعطاها الله تعالي من الحقوق الإنسانية، والإجتماعية والتعليمية والإقتصادية بالمقارنة مع أحوال النساء في الغرب.
صفات عالم محمد زبيرالتيمي / الداعية بلجنة التعريف بالإسلام الكويت

 

 

7 responses to “كيف تدعو عامة الهندوس إلى الإسلام؟

    • لا تيأس من دعوتهم
      فوالله لي زميل في العمل وهو طبيب هندوسي أعلن إسلامه الأسبوع الماضي بعدما كان هندوسيا لمدة 40 سنة

  1. احسن ابله اليكم وجعله في موازين حسناتكم
    انا عندي نيباليه هندوسيه تحب الله وتحب الصلاه بس مو مسلمه ولا حصلت كتب باللغه النيباليه ولا تعرف عربي
    ياليت اذا تكتب نص المفاهيم الخاطئه باللغه النيباليه
    عشان تقراها ها الخدامه لعلها تسلم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s