فضائل مكة المكرمة
بمناسبة حج بيت الله الحرام وما يتوافد اليها من قوافل لضيوف الرحمن من كل أرجاء العالم إلي البيت العتيق أري من المناسب تبيين بعض فضائل هذا البلد الحرام حتي يكون الحجاج علي بصيرة من هذا البلد فأقول وبالله التوفيق
هي الأرض التي اختارها الله لبيته الحرام ومولد نبيه الخاتم ونشر نور الهداية في العالم
هي الأرض التي سماها الله في كتابه أم القري وهي بمثابة أمهات للبلاد والقري
هي الأرض التي حرمهاالله منذ خلق السماوات والأرض كما ورد في الحديث ” إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض ، فهو حرام بحرمة الله إلي يوم القيامة ” (مسلم)
هي الأرض التي أقسم الله بها في آيات عديدة من كتابه الكريم فقال تعالي” لا أقسم بهذا البلد” وقال سبحانه ” وهذا البلد الأمين ” والتعبير بهذه الصيغة يدل علي عظم هذا البلد
هي البلد التي دعا لها ابراهيم عليه السلام بعد أن أسكن ولده اسماعيل وزوجه هاجر عليهما السلام قال تعالي في سورةابراهيم(35- 37) “وإذ قال ابراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا..الآية ”
هي أفضل البلاد وأحبها عند الله وعند رسوله صلي الله عليه وسلم فقد أخرج الترمذي من حديث عبدالله بن عدي بن حمراء قال: رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم واقفا علي الحزورة فقال :” إنك لخير أرض الله ، وأحب أرض الله إلي الله ، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت “
وهي البلد الذي لايدخله الدجال كما جاء في الحديث : ” ليس بلد الا سيطؤه الدجالإلا مكة والمدينة ، ليس من نقابها نقب إلا عليه ملائكة صافين يحرسونها ، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فيخرج الله كل كافر ومنافق (صحيح البخاري 4/95)
كما ضوعف أجر الصلاة فيها فقدجاء في الحديث أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال ” صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه ” (رواه احمد وابن ماجة)
ومن المواقع المعظمة في البلد الحرام
الكعبة : لم يأذن الله لأحد بالطواف علي بنيان غيرالكعبة بيته الحرام وجعل ذلك من أفضل الأعمال كما جاء في الحديث ” من طاف سبعا فهو كعدل رقبة” (رواه النسائ )
الحجر الأسود المنصوب في الكعبة : قال النبي صلي الله عليه وسلم : الحجر الأسود من الجنة ” (النسائ) فتقبيل الحجر واستلامه مشروع للإتباع لا لأنه ينفع أو يضر ولذلك لما جاء الخليفة الراشد عمر الفروق –رضي الله عنه – إلي الحجر الأسود قبله ثم قال ” إني أعلم أنك لاتضر ولا تنفع ، ولولا أني رأيت النبي الله صلي الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك ”
ماء زمزم : وهوطعام طيب وشفاء نافع فقد جاء في الحديث “ماء زمزم لما شرب له” رواه الطبراني في المعجم وصححه الألباني في الصحيحة(3/45)
لأجل هذه الحرمة العظيمة لبيت الله الحرام فقد كان السلف الصالح يعظمونه تعظيما عظيما حتي إن منهم من تحرج من سكني مكة خشية الوقوع في الماصي فقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال ” لأن أخطيء سبعين خطيئة يعني بغير مكة أحب إلي من أن أخطيء خطيئة واحدة بمكة…” جامع العلوم والحكم ص 332
أتعرف لماذا؟ لأن الإنسان يعاقب في هذا البلد حتي علي همه بالمعاصي يقول الله سبحانه وتعالي ” ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم ” الحج 25