قال تعالى ( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )القلم4 و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”رواه الحاكم
مثال للطهارة والتزاهة : فكان صلي الله عليه وسلم منذ طفوطته معروفا بالصلاح والطهارة والنزاهة والأمانة والصدق ،فلم يشارك الجاهلية في أعمالهم فكان لايشرب الخمر ، ولايأكل مما ذبح علي النصب ، ولا يحضر للأوثان عيدا ولاإحتفالا، ولاشك أن هذا كله كان بالعناية الربانية حيث حاطته بالحفظ والرعاية فقد راعي الغنم،وشق جبريل عن قلبه حينما كان في بني سعد واستخرج منه علقة الذي كان حظ الشيطان منه ثم غسله وأعاده في مكانه- ولما نزل عليه الوحي اول ما نزل رجع إلي خديجة يرجف فؤاده فدخل عليها وقال ” زملوني زملوني ” فزملوه حتي ذهب عنه الروع ، فأخبر لخديجة الخبروقال : “لقد خشيت علي نفسي” فما كان لخديجة إلا أن تقول : “كلا والله ما يخزيك الله أبدا, إنك لتصل الرحم وتحمل الكل و تكسب المعدوم وتقرى الضيف و تعين على نوائب الحق “
فكان صلي الله عليه وسلم نموذجا أعلي في الحلم والإحتمال -
• عن حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال ” كنت أمشي مع رسول الله صلي الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية ، فأدركه أعرابي فجبذه بردائه جبذة شديدة ،حتي نظرت إلي صفحة عاتق رسول الله صلي الله عله وسلم قد أثرت بها حاشية البرد من شدة جبذته ،ثم قال : يامحمد مر لي من مال الله الذي عندك . فالتفت إليه رسول الله صلي الله عليه وسلم ثم ضحك ثم أمر له بعطاء ” متفق عليه
• إذا كنت تريد أن تعرف حلم النبي صلي الله عليه وسلم فارع سمعك إلي قصة طائف حيث سافرالنبي صلي الله عليه وسلم إلي الطائف رغبة لإسلامهم ولكنهم أساءوا المعاملة وأغروا به سفهاءهم فجعلوا يرمونه بالحجارة وبكلمات من السفه ورجموا عراقيبه حتي اختضب نعلاه بالدماء ولما استأمره جبريل ومعه ملك الجبال أن يطبق عليهم الأخشبين فما كان الجواب من الروءف الرحيم إلا أن يقول ( بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبدالله وحده لايشرك به شيئا)
وحدث كما قال حيث جاء إليه وفد من ثقيف بقيادة عبدياليل في 9 من الهجرة النبوية وأسلم الجميع ورجعوا إلي قومهم دعاة –
تواضعه صلي الله عليه وسلم : فكان صلى الله عليه وسلم سهلًا لينا، قريبًا من الناس، وإذا أراد أصحابه منه أمرًا وافقهم عليه، وتابعهم فيه إذا لم يكن فيه محذور، وإن عزم على أمر لم يستبد به دونهم، بل يشاورهم ويؤامرهم، ولم يكن يعاشر جليسًا له إلا أتم عشرة وأحسنها، فكان لا يعبس في وجهه، ولا يغلظ عليه في مقاله، ولا يطوي عنه بشره، ولا يمسك عليه فلتات لسانه، ولا يؤاخذه بما يصدر منه من جفوة، بل يحسن إلي عشيره غاية الإحسان، ويحتمله غاية الاحتمال-
• تقول عائشة رضي الله عنها : “كان يخصف نعله، ويخيط ثوبه، ويعمل يده كما يعمل أحدكم في بيته ، وكان بشرا من البشر يفلي ثوبه ، ويحلب شاته ، ويخدم نفسه ( مشكاة المصابيح )
• كان في بعض أسفاره فأمر بإصلاح شاة ، فقال رجل : علي ذبحها ، وقال آخر : علي سلخها ، وقال آخر علي طبخها ، فقال صلي الله عليه وسلم : وعلي جمع الحطب، فقالوا: نحن نكفيك .فقال لقد علمت أنكم تكفوني ولكن أكره أن أتميزعليكم، فإن الله يكره من عبده أن يراه متميزا بين أصحابه،وقام وجمع الحطب
• وأخرج مسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال : خدمت رسول الله صلي الله عليه وسلم تسع سنين فما أعلمه قال لي قط : لم فعلت كذا وكذا ولا عاب علي شيئا قط .
• عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:” كان النبي صلي الله عليه وسلم إذا استقبله الرجل فصافحه لاينزع يده من يده حتي يكون الرجل هو الذي يصرفه ولم ير مقدما ركبتيه بين يدي جليس له ” رواه الترمذي
• وجاء إليه رجل فهاب منه فقال له النبي صلي الله عليه وسلم : “هون عليك فإني لست بملك إنما أنا ابن إمرأة من قريش تأكل القديد ” رواه البخاري
صدقه وأداءه للأمانة : من الخصال التي كان يمتاز بها النبي صلي الله عليه وسلم الصدق والأمانة حيث كان معروفا في الجاهلية ب “الصادق ” و “الأمين”
• ولما صعد النبي صلي الله عليه وسلم علي الصفا ونادي بطون قريش ” أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم ، أكنتم مصدقي ” قالوا بلسان واحد ” نعم ، ماجربنا عليك إلا صدقا ” متفق عليه
• وكان أبوجهل يقول : يامحمد إنا لانكذبك ولكن نكذب بما جئت به ، فأنزل الله تعالي ( فإنهم لايكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون )
• وهذا أبوسفيان لما دعاه ملك الروم قيصروسأله بعض الأسئلة عن محمد صلي الله عليه وسلم منها “فهل تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ماقال ؟ ” فقال : ” لا “
• وفي ليلة الهجرة ترك النبي صلي الله عليه وسلم عليا ينام علي فراشه حتي يؤدي أمانة المشركين التي كانت عنده-
(1) عدله صلي الله عليه وسلم :ٍٍكان صلي الله عليه وسلم معروفا بالعدل والمساوات حتي أن اليهود كانوا
(2) يأتون إلي النبي صلي الله عليه وسلم بقضاياهم وكان يحكم بينهم حسب شريعتهم -
• قال عليه الصلاة والسلام في قصة المرأة المخزومية التي سرقت : ( ياأيها الناس إنما ضل من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه ، وإذا سرق الضعيف فيهم أقاموا عليه الحد ، وأيم الله لوأن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها ” متفق عليه عفوه صلي الله عليه وسلم : وما انتقم لنفسه من أحد إلا أن تنتهك محارم الله فينتقم لله منه
• ففي غزوة أحد كسر المشركون رباعيته وشجوا في رأسه ولكنه يدعو لهم ويقول ” اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون “
• هذاغورث بن الحارث يسل السيف علي النبي صلي الله عليه وسلم ويقول “من يمنعك مني” ؟ فقال النبي صلي الله عليه وسلم “الله ” فسقط السيف من يده ، فأخذه النبي صلي الله عليه وسلم وعفا عنه
• وهذا هبار طعن بنته زينب رضي الله عنها فسقطت من الهودج وسقط حملها فطلب العفو من النبي صلي الله عليه وسلم فعفا عنه –
• وهذا ثمامة بن أثال الحنفي سيد بني حنيفة يخرج متنكرا لإغتيال النبي صلي الله عليه وسلم فأخذه المسلمون وجاءوا به وربطوه بسارية من سواري المسجد فخرج إليه النبي صلي الله عليه وسلم فقال ” ماعندك يا ثمامة ” ؟ ….. وفي النهاية قال النبي صلي الله عليه وسلم “أطلقوا ثمامة” فما كان لثمامة إلا أن يذهب إلي نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم جاءه فأسلم ، وقال: ” والله ماكان علي وجه الأرض وجه أبغض إلي من وجهك ، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلي ، ووالله ! ماكان علي وجه الأرض دين أبغض علي من دينك ، فقد أصبح دينك أحب الأديان إلي .
• وهذا سفيان بن حرب الأموي الذي شارك في غزوة أحد والأحزاب وغيرها ضد النبي صلي الله عليه وسلم ، جاء به الصحابة أسيرا فتكلم به النبي صلي الله عليه وسلم ” ويحك يا أباسفيان ألم يأن لك أن تعلم أن لاإله إلا الله ” فقال أبو سفيان ” بأبي أنت وأمي ما أحلمك وأوصلك وأكرمك “
شجاعته صلي الله عليه وسلم: كان صلي الله عليه وسلم أشجع الناس ، حضر المواقف الصعبة
• عن علي رضي الله عنه قال : كنا إذا إحمر البأس ولقي القوم اتقينا برسول لله صلي الله عليه وسلم ، فما يكون منا أحد أدني إلي القوم منه ” رواه أحمد
• وأخرج الخاري ومسلم من حديث أنس رضي الله عنه قال : كان النبي صلي الله عليه وسلم أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة قانطلق الناس قبل الصوت ، فاستقبلهم النبي صلي الله عليه وسلم قد سبق الناس إلي الصوت وهو يقول ” لن تراعوا ، لن تراعوا ” –
أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال : كنت أمشي مع النبي صلي الله عليه وسلم في حرة المدينة فاستقبلنا أحد فقال : ” يا أباذر ” قلت لبيك يا رسول الله . قال : ” ما يسرني أن عندي مثل أحد هذا ذهبا ، تمضي علي ثالثة وعندي منه دينار إلا شيئا أرصده لدين ، إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا وهكذا ” عن يمينه وعن شماله ومن خلفه
حياءه صلى الله عليه وسلم :
• أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : كان النبي صلي الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها ، فإذا رأي شيئا يكرهه عرفناه في وجهه
• وفي صحيح البخاري أن رجلا كان ينصح أخاه علي الحياء فقال النبي صلي الله عليه وسلم : دعه فإن الحياء من الإيمان
• ومن حياءه صلي الله عليه وسلم أنه إذا بلغه عن الرجل الشيء لم يقل مابال فلان يقول ولكن يقول ” مابال أقوام يقولون كذا وكذا ” رواه أبوداؤد
نفوره عن الغيبة والنميمة : كان صلي الله عليه وسلم بعيدا عن الغيبة والنميمه وكان ينهي أصحابه أن يبلغه شيئا عن أحد ” لايبلغني أحد عن أحد شيئا ، إني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر “
بعده من الرهبانية مع الإكثار من العبادة : قصة النفر الثلاث الذين قال لهم النبي صلي الله عليه وسلم ” أ أنتم الذين قلتم كذا وكذا ؟ أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ، لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني “
رحمته صلي الله علي أمته : لقد وصل به الأمر صلى الله عليه و سلم إلى أن استولت عليه الحسرة و كاد يقتل نفسه حرصاً على أمته حتى عاتبه ربه فقال تعالى : ( فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً ) الكهف6 وقال تعالى: ( لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) التوبة 128 تأمل الآية وانظر إلي إتصافه بالرحمة لأمته فلو تدبرت أمر الصلاة يظهر لك مدي رحمة النبي صلي الله عليه وسلم لأمته حيث قال عن الصلاة ” الصلاة قرة عيني” وكان يقول لبلال ” أرحنا بها يا بلال ” مع حبه للصلاة إلي هذا الحد لما كان يصلي بالناس ويسمع بكاء الصبي يخفف صلاته فقد روي البخاري من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن نبي الله صلي الله عليه وسلم كان يقول ” إني لأقوم في الصلاة وأنا أريد أطيلها فأسمع بكاء الصبي فأتجوزفي صلاتي ، مما أعلم من وجد أمه عليه من بكائه “
وروى مسلم عن ابن عمرو: أن رسول الله تلا هذه الآية: ( رب إنهن أضللن كثيراً من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم) و ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم).
فرفع يديه وقال: (اللهم أمتي أمتي وبكى، فقال الله يا جبريل: اذهب إلى محمد وربك أعلم فسله فأتاه جبريل فسأله، فأخبره بما قال: وهو أعلم، فقال الله يا جبريل: اذهب إلى محمد فقال: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك). وروى البخاري عن أبي هريرة مرفوعاً: (لكل نبي دعوة مستجابة، فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي شاملة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئاً). ولم يكن رحمته صلي الله عليه وسلم مقتصرا علي الإنسان فحسب بل أمر بالإحسان والرحمة حتي مع الحيوان فقد جاء في صحيح البخاري أن رجلا سقي كلبا فدخل الجنة وأن إمرأة ربطت هرة فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض فدخلت النار –
جوده صلي الله عليه وسلم وكرمه: كان يعطي عطاء من لايخاف الفقر فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلي الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ، فلرسول الله صلي الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة “
زهده : قال الله تعالى : تمدن عينيك الى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى. (طه 131)
• فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشبع من خبز الشعير هذا يومين متتالين حتى لقي الله عز وجل!قالت أم المؤمنين رضي الله عنها: ما شبع آل محمد من خبز الشعير يومين متتالين حتى مات رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكانت تمر الأيام على أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يجدون ما يأكلونه لا تمراً ولا شعيراً إلا الماء.
ولقد جاء للنبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله أنا ضيفك اليوم!! فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى تسع زوجات عنده، ترد كل واحدة منهن والله ما عندنا ما يأكله ذو كبير والمعنى من طعام يمكن أن يأكله إنسان أو حيوان فما كان من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن أخذه إلى المسجد عارضاً ضيافته على من يضيفه من المسلمين فقال: من يضيف ضيف رسول الله
وأقول: الله أكبر ! رسـول رب العالمين، ومن له خزائن السموات والأراضين لا يوجد في بيته خبزة من شعير أو كف من تمر يقدمه لضيفه!!
• ولم يعرف بيت النبي صلى الله عليه وسلم مطبخاً قط، ولا كان فيه فرن قط، وكان يمر شهران كاملان ولا يوقد في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم نار قط، وكان يعيشون الشهر والشهرين على الماء والتمر فقط.. قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: كنا نتراءى الهلال والهلال والهلال ثلاثة أهلة في شهرين، ولا يوقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار!! قيل: فما كان طعامكم. قالت: الأسودان: التمر والماء!!!
ولم يكن يجد آل محمد صلى الله عليه وسلم التمر في كل أوقاتهم، بل كان رسول الله يمضي عليه اليوم واليومين وهو لا يجد من الدقل (التمر الردئ) ما يملأ به بطنه
• ولما دخل على النبي صلى الله عليه وسلم عدي بن حاتم الطائي وهو ملك طيء وسيدهم وحبرهم، وقد علق صليباً من الذهب في صدره، واستضافه النبي صلى الله عليه وسلم إلى منزله لم يجد النبي صلى الله عليه وسلم ما يقدم لضيفه ليجلس عليه إلا وسادة واحدة من ليف وضعها النبي صلى الله عليه وسلم لضيفه ليجلس عليها، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأرض!!
• كانت الحجرة لا تسعه قائماً يصلي، وتسع امرأته. قالت أم المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها: (كنت أنام في قبلة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قائم يصلي من الليل فإذا أراد أن يسجد غمزني فقبضت رجلي فإذا قام بسطتهما). (متفق عليه) وهذا من ضيق المكان.
فهل تتصور الآن غرفة لا تسع مصل ونائم!!
• قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه مخاطبا الناس الذين كانوا في عهد خلافته وقد توسع الدنيا والرزق لهم قال “لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يظل اليوم يلتوى ما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه”
• أخرج أحمد والترمذي أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: عرض على ربك أن يجعل لى بطحا مكة ذهبا فقلت لا يارب ولكن أشبع يوما وأجوع يوما وقال ثلاثا نحو هذا فاذا جعت تضرعت اليك واذا شبعت شكرتك.
حسن معاشرة الزوجة:
(1)حسن معاشرة الزوجة: كان صلى الله عليه وسلم خير الناس وخيرهم لأهله من طيب كلامه وحُسن معاشرة زوجته بالإكرام والاحترام ، فكان يمازح أهله ويلاطفهم ويداعبهم ،.
• قال عليه الصلاة والسلام: ” خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ” سنن الترمذي .
•وأخرج البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها قالت :” كنت أشرب وأنا حائض ثم أناوله النبي صلي الله عليه وسلم فيضع فاه علي موضع في فيشرب وأتعرق العرق وأنا حائض ثم أناوله النبي صلي الله عليه وسلم فيضع فاه علي موضع في “
•وكان من شأنه صلى الله عليه وسلم أن يرقّق اسم عائشة ـ رضي الله عنها ـ كأن يقول لها: (يا عائش )، ويقول لها: (يا حميراء) ويُكرمها بأن يناديها باسم أبيها بأن يقول لها: (يا ابنة الصديق) وما ذلك إلا تودداً وتقرباً وتلطفاً إليها واحتراماً وتقديراً لأهلها
•وعن عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع النبي صلي الله عليه وسلم في سفر قالت فسابقته فسبقته علي رجلي فلما حملت اللحم سابقته فسبقني فقال : “هذه بتلك السبقة ” رواه أبوداؤد
(2) مزاحه : وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أن يمازح أصحابه ويداعبهم
•فقد سألته امرأة عجوز قالت: يا رسول الله! ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : ( يا أُم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز، فولت تبكي، فقال: أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله تعالى يقول: إِنّآ أَنشَأْنَاهُنّ إِنشَآءً ، فَجَعَلْنَاهُنّ أَبْكَاراً ، عُرُباً أَتْرَاباً ( الواقعة 35 – 37 ) رواه الترمذي في الشمائل .
•وعن أنس رضي الله عنه أن رجلا من أهل البادية كان إسمه زاهرا وكان يهدي للنبي صلي الله عليه وسلم الهدية من البادية فيجهزه رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج فقال النبي صلي الله عليه وسلم ” إن زاهرا باديتنا ونحن حاضروه ” وكان النبي صلي الله عليه وسلم يحبه وكان رجلا دميما فأتاه النبي صلي الله عليه وسلم يوما وهو يبيع متاعه فاحتضنه من خلفه ولا يبصره فقال الرجل : أرسلني من هذا ، فالتفت فعرف النبي صلي الله عليه وسلم فجعل لايألو ما ألصق ظهره بصدر النبي صلي الله عليه وسلم حين عرقه وجعل النبي صلي الله عليه وسلم يقول “من يشتري العبد ” فقال : يارسول الله إذا والله تجدني كاسدا . فقال النبي صلي الله عليه وسلم ” لكن عند الله لست بكاسد ” أو قال ” لكن عند الله أنت غال ” رواه أحمد
شمائل النبي صلي الله عليه وسلم :
•أخرج البخاري ومسلم من حديث أنس رضي الله عنه قال : ” ما مسست حريرا ولاديباجا ألين من كف النبي صلي الله عليه وسلم ولاشممت ريحا قط أو عرقا قط أطيب من ريح أو عرف النبي صلي الله عليه وسلم “
•يقول جابر بن سمرة رضي الله عنه : رأيته في ليلة أضحيان ، فجعلت أنظر إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم وإلي القمر – وعليه حلة حمراء – فإذا هو أحسن عندي من القمر”
•في صحيح مسلم أنه سئل ” هل كان وجه النبي صلي الله عليه وسلم كالسيف ” فقال لا بل كان مثل الشمس والقمر
•وفي الترمذي من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : من رأي بديهة هابه ومن خالطه معرفة أحبه يقول ناعته لم أر قبله ولابعده مثله
•وهذه أم سليم والدة أنس بن مالك رضي الله عنه تجمع عرق النبي صلي الله عليه وسلم في كأس ولما سألها النبي صلي الله عليه وسلم قالت : “عرقك نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب “